العلامة الحلي

296

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : أنّه بمنزلة اللحم والجماد ، لعدم حلول الشعور فيه ، فلا تجب الصلاة عليه . ولأنّه كان يلزم الصلاة على العضو المقطوع من الحيّ ، وليس ذلك ، لأنّه ليس أهلا للاستغفار . وقد روى الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قتل قتيل فلم يوجد إلَّا لحم بلا عظم لم يصلّ عليه ، وإن « 1 » وجد عظم بلا لحم صلَّي عليه » « 2 » . وعن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّا عليه السلام وجد قطعا من ميّت فجمعها « 3 » ثمَّ صلَّى عليها ثمَّ دفنت » « 4 » . وعن محمّد بن خالد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا وجد الرجل قتيلا ، فإن وجد له عضو من أعضائه تامّ صلَّي على ذلك العضو ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تامّ لم يصلّ عليه ودفن » « 5 » . وذلك يتناول الصدر وغيره . ولو قيل بالصلاة عليه استحبابا لهذه الأخبار كان حسنا ، وليس المراد بذلك الوجوب ، لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يصلَّى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا ، وإذا كان البدن فصلّ عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل » « 6 » . مسألة : ولا يصلَّى على الغائب عن بلد المصلَّي . ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال

--> « 1 » ح : فإن ، كما في التهذيب . « 2 » التهذيب 3 : 329 الحديث 1031 ، الوسائل 2 : 816 الباب 38 من أبواب الصلاة الجنازة الحديث 8 . « 3 » ح : فجمعت ، كما في التهذيب والوسائل . « 4 » التهذيب 1 : 337 الحديث 986 وج 3 : 329 الحديث 1032 ، الوسائل 2 : 815 الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 . « 5 » التهذيب 1 : 337 الحديث 987 ، الوسائل 2 : 816 الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 9 . « 6 » التهذيب 1 : 329 الحديث 1029 ، الوسائل 2 : 816 الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7 .